أعراض انخفاض السكر في الدم كثيرة، ويجب الانتباه لها خوفاً من حدوث غيبوبة نقص سكر الدم الشديد، مرضى السكري هم أكثر عرضة لهبوط الغلوكوز، فما السبب وراء ذلك.
قد يحدث هبوط السكر عند الأصحاء أيضاً، فكثيراً ما نشاهد أعراض انخفاض السكر لغير المصابين بداء السكري، يساعد كشف الأعراض مبكراً في تجنب مضاعفات انخفاض السكر الناتجة عن تأخير العلاج.
تابع معنا لتتعرف على أهم علامات هبوط سكر الدم وكيفية التصرف الصحيح عند ظهور الأعراض.
أعراض انخفاض السكر في الدم
تختلف كيفية ظهور الأعراض من شخص لآخر، بعض الأشخاص لا تظهر عندهم العلامات إلا عندما ينخفض مستوى سكر الدم إلى قيم متدنية للغاية، بينما تظهر أعراض نقص السكر عند البعض الآخر بشكل أسرع.
غالباً ما تظهر أعراض انخفاض السكر Hypoglycemia عند هبوط سكر الدم الصيامي إلى ما دون 70 مليغرام لكل ديسيلتر، تزداد شدة الاعراض كلما ازدادت نسبة النقص وقد تحدث نوبة انخفاض السكر في الحالات الشديدة.
يظهر على مريض نقص السكر الأعراض التالية:
- التعب والإرهاق
- القلق
- فرط التعرق
- شحوب الجلد
- الدوار
- تسرع ضربات القلب
- الشعور بالجوع
- الارتعاش
تتفاقم أعراض انخفاض السكر في حال عدم علاج حالة المريض بالشكل المناسب، يمكن أن تشمل علامات وأعراض هبوط سكر الدم الشديد ما يلي:
- اضطرابات الرؤية
- ضعف القدرة على التركيز
- التشوش وعدم التوجه
- نوبات الاختلاج
- فقدان الوعي

أسباب هبوط سكر الدم
يعتمد إنتاج الجلوكوز وإطلاقه في مجرى الدم على عوامل عديدة منها وظيفة البنكرياس المسؤول عن إفراز الأنسولين، بالإضافة لوظيفة الكبد المخزن للغلوكوز على شكل هرمون يطلق عليه اسم الغلوكاغون.
تؤدي زيادة إفراز الأنسولين في الدم إلى نقصان السكر، كما هو الحال في الأورام المفرزة للأنسولين التي تنشأ على حساب البنكرياس، وكذلك عند علاج مرض السكري من النمط الأول عبر إعطاء الانسولين بجرعة مفرطة.
نقص سكر الدم low blood sugar يمكن أن يحصل لعدة أسباب منها:
أدوية مرضى السكري
تعمل هذه الأدوية عبر تخفيض مستويات غلوكوز الدم وإبقائه ضمن الحدود الطبيعية، قد تسبب تلك الادوية نقص بالسكر نتيجة الخطأ في استعمال الدواء، وهذا هو السبب الذي يجعل مرضى السكري معرضين لانخفاض السكر في الدم بشكل أكبر من الأصحاء.
قد يكون الخطأ باستعمال الدواء على أحد الأشكال التالية:
- زيادة الجرعة بدون استشارة الطبيب
- عدم انتظام توقيت أخذ الدواء
- الامتناع عن تناول وجبة الطعام بعد أخذ الدواء
- المجهود البدني الشديد الذي يلي أخذ الدواء
أسباب انخفاض السكر عند الأصحاء
لا يقتصر هبوط سكر الدم على مرضى السكري فحسب، إذ يوجد مسببات عديدة قد تؤدي إلى انخفاض السكر لغير المصابين بداء السكري منها:
- تخطي وجبة الطعام أو تأخيرها
- الأطعمة قليلة الكربوهيدرات (تعد الكاربوهيدرات من أكثر مصادر الطاقة الحاوية على السكر)
- التمارين الرياضية الشديدة
- الإفراط في شرب الكحول (لتأثيره على قدرة الكبد في تحرير الغلوكوز المخزن فيه)
- تناول أدوية السكري بالخطأ
- الزيادة في إفراز الانسولين لسبب ما (كأورام البنكرياس)
- الإصابة ببعض الأمراض التي تتداخل بامتصاص الادوية (كتشمع الكبد أو القصور الكلوي)

كيفية علاج انخفاض سكر الدم
إن العلاج الأمثل لتدبير نوبة هبوط السكر يكون عبر تناول وجبة خفيفة حاوية على سكر سريع الامتصاص، لذا ينصح المرضى المعرضون للإصابة بانخفاض السكر بالاحتفاظ بوجبات خفيفة حاوية على سكاكر أينما ذهبوا.
من بين الأطعمة الحاوية على السكر سريع الامتصاص: شراب الفواكه، العسل، الحلوى السكرية، أقراص الغلوكوز.
في حال لم يرتفع السكر وبقي منخفضاً بعد 15 دقيقة من الوجبة الأولى قم بتناول وجبة أخرى من الكاربوهيدرات وأعد إجراء الفحص بعد 15 دقيقة، قم بإعادة الخطوات السابقة حتى ترتفع نسبة سكر الدم وتشعر بالتحسن.
في حال لم يرتفع السكر بعد القيام بالخطوات السابقة وظهرت أعرض انخفاض السكر الشديدة والتي تتمثل بالارتباك وفرط التعرق مع فقدان الوعي يجب عندها نقل المصاب للمشفى بشكل إسعافي.
ينصح الأطباء مرضى السكري بتوفير محاقن الغلوكاغون بالمنزل تحسباً للحالات الطارئة، فعندما لا يستطيع المصاب تناول السكر فموياً كما في حالة الغيبوبة يجب عندها حقن السكر وريدياً من قبل شخص آخر على علم بكيفية الحقن.
من المهم معرفة كيفية التفكير بشكل صحيح عند إصابة الفرد بنقص سكر الدم الحاد، لا يقتصر الأمر على المصابين فقط بل يجب على عائلة الاشخاص ذوي الخطورة العالية للإصابة بنقص سكر الدم (كمرضى السكري) تعلم طرق تدبير الحالات الحرجة من انخفاض سكر الدم.
بالإضافة لطرق تدبير أعراض انخفاض السكر في الدم يجب أيضا معرفة السبب الذي أدى لحدوث الانخفاض، ففي حال كان سبب نقصان السكر Hypoglycemia عائد لمشكلة ورمية فيجب عندها استئصال الورم إن أمكن.

الوقاية
إذا كنت تعاني من الداء السكري فسنوجه لك عدة نصائح لتجنب انخفاض سكر الدم.
قم بقياس نسبة السكر لديك بشكل منتظم من أجل اكتشاف النقص بسكر اﻟدم باكراً في حال وجوده، كن على علم بعلامات انخفاض السكر حتى تبدأ بالعلاج فور ظهور الأعراض.
إن وجود إحدى أعراض انخفاض السكر في الدم مثل الدوخة والشعور بالقلق أو الارتباك يستدعي البدء بالعلاج لتجنب ظهور العلامات العصبية الأخرى لانخفاض غلوكوز الدم الشديد كفقدان الوعي والغيبوبة.
وكخلاصة لما سبق فإن كشف الأعراض ومعرفة خطوات التصرف الصحيح في مثل هذه الحالات أمر ضروري للجميع ولا يقتصر على الأطباء فقط، فكل فرد منا معرض للتعامل مع مثل هذه المواقف سواءً كان المصاب أنت أو صديقك أو فرد من أفراد عائلتك، وتذكر دائماً بأن الوقاية خير من العلاج.
المصادر: