أعراض النقرس في الركبة

أعراض النقرس في الركبة وكيفية علاجه

عندما تصاب بمرض النقرس في ركبتك سوف تشعر بألم شديد مع احمرار في الركبة، يستطيع هذا المرض إصابة جميع مفاصل جسمك بلا استثناء، فما هي أعراض النقرس في الركبة.

على الرغم من أن مرض النقرس Gout هو أكثر شيوعاً في إصبع القدم الكبير إلا أن اصابة الركبتين ليست نادرة، قد تكون الأعراض في نقرس الركبه مخادعة بعض الشيء نظراً لوجود أمراض كثيرة تصيب الركب وتسبب أعراض مشابهة للنقرس.

لنتعرف معاً على أهم علامات وأعراض النقرس في الركبة وكيفية علاجه بشكل مناسب.

ما هي أعراض النقرس في الركبة؟

النقرس أو كما يعرف باسم داء الملوك هو حالة التهابية تسبب هجمات مفاجئة لآلام شديدة في المفاصل، أكثر ما تشاهد هذه الهجمات في القدم ولكنها تستطيع أيضًا التأثير بالركبة وبقية مفاصل الجسم.

عادةً لا تظهر الاعراض مباشرةً عند إصابتك بنقرس الركبة فقد يستغرق النقرس فترة أسابيع وقد تصل إلى شهور قبل التظاهر بأية أعراض.

يميل النقرس للكشف عن نفسه بشكل مفاجئ فغالباً ما يستيقظ المريض من نومه وهو يشعر بآلام شديدة وعدم ارتياح على الرغم أنه كان البارحة نشيطاً وبصحة جيدة.

إن أبرز أعراض مرض النقرس في الركبة ما يلي:

  • آلام شديدة تزداد عند ضغط أو لمس الركبة
  • تورم واحمرار مع سخونة بالركبة
  • تيبس مع صعوبة تحريك المفصل
  • حكة مع تقشر في الجلد

وكما ذكرنا سابقاً فإن هذه الأعراض تأتي على شكل هجمات، فقد لا يعاني الشخص من أعراض النقرس سوى مرة واحدة إلى مرتين كل سنة، بينما قد تكون الأعراض أكثر تواتراً في الحالات الأشد من النقرس الغير معالج.

عادة ما تستغرق الهجمة حوالي 5 إلى 7 أيام قبل زوال أعراضها، فكلما ازدادت شدة الإصابة بالنقرس كلما استغرقت الهجمات وقتاً أطول لزوالها، فقد تحتاج النوبات الشديدة فترة شهور حتى تزول.

أعراض النقرس في الركبة
أعراض النقرس في الركبة

أسباب مرض النقرس في الركبة

النُقرس هو أحد أشكال التهاب المفاصل التي تصيب أماكن عديدة في الجسم وبشكل خاص إبهام القدم أو الكاحل، وقد تصاب أيضاً إحدى الركبتين أو كلاهما بالمرض.

إن سبب حدوث النقرس هو فرط حمض اليوريك uric acid في الدم إما نتيجة زيادة اصطناعه بالجسم أو نقص إطراحه، يؤدي ذلك إلى تراكم بلورات مدببة من هذا الحمض وتجمعها في مفصل الركبة مما يسبب ظهور الألم.

ينتج الجسم حمض اليوريك عبر استقلاب مادة البيورين الموجودة طبيعياً بالجسم أو في بعض الأطعمة، ومن ثم يقوم بطرح الفائض منه عبر الكلى، عند حصول اختلال بهذه الآلية يحدث فرط بالحمض.

من الأطعمة الغنية بالبيورين: اللحوم الحمراء، المأكولات البحرية كالسردين، المشروبات الكحولية، بعض الخضروات كالقرنبيط والسبانخ بالإضافة إلى الفطور.

كيفية علاج النقرس في الركبة

إن الهدف الرئيسي لعلاج نقرس الركبة هو تخفيف أعراض الهجمة من جهة والتقليل من تواتر الهجمات من جهة أخرى، حيث أنه لا يوجد علاج شافي نهائياً من هذا المرض.

يعتبر تغيير نمط الحياة خطوة مهمة في العلاج، فاجتماع بعض الأدوية مع إجراء تعديلات صحية على النظام الغذائي يساهم لحدٍ كبير في السيطرة على أعراض النقرس في الركبة.

علاج نقرس الركبة بالأدوية

تكمن فوائد الادوية بكونها تخفف من أعراض مرض النقرس عند حدوثها عبر تسكين الألم وتقليل التهاب المفاصل، وكذلك تفيد في الوقاية من تكرار الهجمات، تتوفر العديد من المجموعات الدوائية التي تستخدم في تدبير النقرس ومنها:

مضادات الالتهاب اللاستيروئية NSAIDS

تضم هذه الفئة أنواع عديدة من الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية ومن أهمها الإيبوبروفين المسكن للألم والمضاد للالتهاب، لكن يجب الانتباه إلى أن مرضى قصور الكلية والقرحات الهضمية ممنوعين من أخذ هذه المجموعة بسبب بعض التأثيرات الجانبية.

مركبات الكولشيسين

يفيد هذا الدواء في تدبير ألم نوبة النقرس وتقليل التهاب المفاصل عندما يعطى خلال 24 ساعة من بداية الهجمة، لكنه قد يترافق مع بعض الآثار الجانبية مثل الشعور بالغثيان مع إسهال أو إقياء.

المركبات الخافضة لحمض البول

تهدف هذه الادوية لتقليل مستويات حمض اليوريك في الجسم مما يساهم في الوقاية من أعراض النقرس وتخفيف شدتها، يندرج تحت هذه القائمة كل من الوبيورينول وفيبوكسوستات.

حقن الركبة

حقن بعض المركبات الدوائية كالستيروئيدات القشرية داخل المفصل يساعد في علاج وتخفيف أعراض النقرس في الركبة، لكن قد تحصل تأثيرات جانبية للعلاج مثل تغيرات المزاج أو ارتفاع بالضغط الدموي.

ظهرت حديثاً تقنية جديدة لعلاج أمراض الركبتين وخشونتها وهي حقن البلازما للركبة، ما تزال الدراسات قائمة حولها إذ لم يثبت بعد فعاليتها الأكيدة في علاج مرض النقرس.

الحمية الغذائية لعلاج نقرس الركبة

يعد النظام الغذائي الصحي قليل البيورين أحد أبرز طرق علاج النقرس في الركبتين وأكثرها فعالية، فكما ذكرنا سابقاً فإن جسم الإنسان يقوم بإنتاج حمض اليوريك عبر تحطيم البيورين.

تجنب تعاطي الكحول والمشروبات المحلاة بالسكر بالإضافة إلى عدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يفيد في تقليل هجمات النقرس في الركبه، وكذلك ممارسة الرياضة بانتظام مع الحفاظ على وزن مناسب يساهم أيضا في الوقاية والعلاج.

أطعمة يجب تجنبها عند ملاحظة ظهور أعراض النقرس في الركبة
بعض الأطعمة التي يجب أن تتجنبها إذا كنت تعاني من أعراض النقرس في الركبة

مضاعفات نقرس الركبة

قد تتطور بعض الاختلاطات للنقرس في حال إهمال العلاج وبعضها يشكل خطراً على حياة المصاب، لذا يجب على المريض الالتزام بخطة العلاج المحددة من قبل الطبيب.

فمن بين التأثيرات والمضاعفات التي قد يسببها مرض النقرس ما يلي:

  • تشكل كتل تحت جلد الركبة تدعى بالتوفات tophis وهي عبارة عن تراكم لبلورات حمض البول
  • قد يحصل تشوه شكلي بالمفصل بسبب الالتهاب والتورم المزمن وتشكل التوفات
  • تتراكم حصيات بالكلية نتيجة انتقال بلورات النقرس وتجمعها بالسبيل البولي
  • قد تؤدي حصوات حمض البول للإصابة بقصور الكلى وقد تصل لمرحلة الفشل الكلوي
  • يعاني البعض من أعراض نفسية كالاكتئاب

قد تؤدي أعراض النقرس الشديد مع مرور الوقت لتضرر مفصل الركبه مما قد يستدعي الحاجة لإجراء عملية لتغيير المفصل.

عوامل الخطورة للإصابة بنقرس الركبة

يوجد بعض العوامل التي من الممكن أن تساهم بارتفاع خطر إصابة الفرد بمرض النقرس وتزيد من تواتر وشدة الأعراض ومنها:

  • البدانة وزيادة الوزن
  • بعض الأمراض المزمنة كالداء السكري أو القصور الكلوي
  • حمية غذائية غنية بالبيورين
  • وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالنقرس
  • الرجال أكثر عرضة للإصابة بالنقرس من النساء
  • غالباً ما يُصيب النقرس الفئة العمرية من 30 لـ 50 سنة
  • الخضوع لعملية جراحية أو التعرض لحادث رضي قد يحرض نوبة النقرس
  • بعض الأدوية كالأسبرين وأدوية الضغط
كيفية الوقاية وتخفيف أعراض النقرس في الركبة
نصائح للوقاية والتخفيف من أعراض النقرس في الركبة

تشخيص النقرس في الركبة

يقوم الأطباء في كثير من الأحيان بتشخيص مرض النقرس اعتماداً على أعراض الإصابة وشكل المفصل المُصاب مع فحصه عيانياً، قد يتم طلب بعض الاختبارات للتأكد من التشخيص ومنها:

بزل السائل المفصلي

يُجرى باستخدام ابرة سحب عينة سائل من داخل إحدى المفاصل المصابة بالنقرس، ثم يفحص السائل تحت المجهر بحثاً عن وجود أية تشكلات من بلورات اليوريك.

معايرة حمض البول بالدم

يتم أخذ عينة دم لقياس نسبة اليوريك أسيد بالدم، تشير النسبة المرتفعة إلى احتمال وجود إصابة بمرض النقرس لكنها ليست مؤكدة، فبعض الأشخاص يكون لديهم نسب عالية بدون وجود إصابة بالنقرس والبعض الآخر يعاني من أعراض وعلامات النقرس على الرغم من أن مستوى الحمض طبيعي بالجسم.

التصوير الشعاعي

يتم عبر استخدام الصورة الشعاعية استبعاد الأسباب الأخرى في منطقة الركبة والتي تتظاهر بأعراض مشابهة لمرض النقرس كالفصال العظمي والكسور، وقد يستخدم الإيكو أو الرنين المغناطيسي في هذ السياق لاستبعاد وجود التهاب أوتار الركبة.

وبالنهاية فإنه غالباً ما تظهر أعراض النقرس في الركبة على شكل هجمات سنوية بمعدل وسطي يقدر بمرة إلى مرتين في السنة، قم باستشارة طبيبك إذا لاحظت إحدى اعراض النقرس في ركبتك، فكلما كان البدء بالعلاج أبكر كلما أمكن السيطرة على الأعراض وتجنب الهجمات بصورة أفضل.


المصادر:

  1. Healthline
  2. CreakyJoints
  3. NHS

الأسئلة الشائعة

عندما لا يتم معالجة النقرس بالشكل المناسب قد يتسبب بمضاعفات خطيرة غير قابلة للعكس كتأذي المفاصل أو نشوء حصيات بالكلى لديها القدرة على إحداث قصور كلوي مع مرور الزمن.

أما عندما يخضع الشخص للعلاج الباكر ويلتزم بتعليمات الطبيب فغالباً ما يتم السيطرة على أعراض النقرس وتجنب المضاعفات الخطيرة له.

عندما تتعرض لنوبات آلام شديدة مع تورم وسخونة في المفاصل وخاصة في القدم والركبة قد تكون عندها مصاباً بالنقرس، من الأفضل استشارة طبيبك الأخصائي عند ملاحظة أعراض النقرس.

إن آخر ما توصل إليه الطب الحديث في علاج مرض النقرس هو دواء pegloticase الذي يعطى عبر حقنه بالوريد تحت إشراف الطبيب، يستخدم هذا الدواء للسيطرة على نوبات النقرس وتخفيف أعراضه.

إذا كنت تخطط للعلاج في تركيا
تحدث هنا الآن

العربية