تُعد جراحة جاما نايف (Gamma Knife) واحدة من أهم القفزات في علاج أورام وتشوهات الدماغ دون الحاجة لفتح الجمجمة أو إجراء جراحة تقليدية. تعتمد هذه التقنية على توجيه جرعات عالية الدقة من الأشعة إلى الهدف داخل الدماغ، بحيث تُدمّر الخلايا المريضة بينما تُحافظ على الأنسجة السليمة المحيطة. وتشير الدراسات العالمية إلى أن معدلات النجاح تتجاوز 90% في العديد من الحالات التي تشمل أورام الدماغ الحميدة، الأورام السحائية، الورم العصبي السمعي، وتشوهات الأوعية الدموية. ويتميز العلاج بأنه يتم في جلسة واحدة فقط، دون تخدير عام، ودون شقوق جراحية، ما يجعل فترة التعافي قصيرة جداً ويقلل من خطر المضاعفات مقارنة بالجراحة التقليدية.
ما هي جراحة جاما نايف؟
جراحة جاما نايف هي طريقة علاجية تستخدم الإشعاع والتخطيط الموجه بالحاسوب لعلاج أورام الدماغ وتشوهات الأوعية الدموية والتشوهات الأخرى في الدماغ،على الرغم من اسمه، إلا أن هذا الإجراء لا يتضمن أي شقوق جراحية، ولا حتى شقًا في الجلد.
إن جاما نايف هو في الواقع علاج يقدم حزمًا من الإشعاع عالي التركيز. تتلاقى حوالي 192 “حزمة أشعة” من الإشعاع وتركز بدقة على المنطقة المستهدفة من الدماغ، وتحديداً في شكل الورم أو الآفة، مع تجنب الأنسجة الطبيعية المحيطة، وتُعرف جراحة جاما نايف أيضًا بالجراحة الإشعاعية التجسيمية والجراحة الإشعاعية جاما نايف وإشعاع جاما نايف.

ما هي الجراحة الإشعاعية التجسيمية (SRS)؟
تُعد الجراحة الإشعاعية التجسيمية (SRS) تقنية علاجية متقدمة تعتمد على توجيه جرعات عالية جداً من الإشعاع بدقة ملليمترية نحو آفة داخل الدماغ دون الحاجة إلى فتح الجمجمة. وعلى الرغم من تسميتها “جراحة”، إلا أنها لا تتضمن أي شقوق جراحية، بل يتم توظيف حزم إشعاعية مركّزة للوصول إلى الهدف بدقة كبيرة، حيث تُستخدم SRS لعلاج العديد من الحالات العصبية مثل الأورام الحميدة والخبيثة الصغيرة، النقائل الدماغية، التشوهات الشريانية الوريدية، وألم العصب الخامس.
من المهم التفريق بين SRS كمنهج علاجي وبين جؤاحة غاما نايف كأداة لتنفيذ هذا المنهج. فـ SRS هو المبدأ العام الذي يعتمد على استخدام الإشعاع المركز عالي الجرعة، بينما يُعد جهاز غاما نايف أحد أهم الأنظمة المستخدمة لتحقيق هذا النوع من العلاج. وهناك أنظمة أخرى تعتمد SRS مثل CyberKnife وأنظمة المسرّع الخطي (LINAC)، إلا أنّ غاما نايف يتميز بدقة أعلى بفضل استخدامه أكثر من 190 حزمة دقيقة تتقاطع عند نقطة محددة داخل الدماغ، ما يقلل من تأثير الإشعاع على الأنسجة السليمة ويزيد من فعالية العلاج.
ما هي الشروط التي تعالجها جراحة جاما نايف؟
يمكن أن تعالج جراحة جاما نايف العديد من اضطرابات الدماغ، بما في ذلك:
- أورام الدماغ (كلا من الورم الخبيث و الحميد): هذه الأورام تشمل النقائل الدماغية، أورام الغدة النخامية، الأورام الصنوبرية، الأورام القحفية البلعومية، الأورام السحائية، الأورام الحبلية، الغضروفية والأورام الدبقية.
- ورم العصب السمعي: هو ورم غير سرطاني يتطور حول أعصاب التوازن والسمع التي تربط الأذن الداخلية بالدماغ.
- التشوهات الشريانية الوريدية (AVMs): هي عبارة عن تشابكات غير طبيعية بين الأوعية الدموية.
- الرعاش: الرعاش بسبب حالات تشمل الرعاش مجهول السبب أو مرض باركنسون (اضطراب في الجهاز العصبي).
- ألم العصب الثلاثي التوائم: حالة مستمرة تؤثر على عصب معين في الوجه، مسببة ألماً شديداً.
- بعض أنواع الصرع.
قد تكون جاما نايف مفيدة إذا كان المريض يعاني من ورم في المخ لا يمكن الوصول إليه من خلال تقنيات الجراحة التقليدية أو إذا كان المريض غير قادر على الخضوع لعملية جراحية بسبب حالته الصحية أوعمره.
يمكن أيضًا دمجه مع الجراحة التقليدية لمنع إعادة نمو الورم، حيث تُستخدم جاما نايف أيضاً في بعض الحالات التي تتطلب علاجا ًعاجلاً.
خطوات جراحة جاما نايف
تتم جراحة جاما نايف وفق الخطوات التالية:
ماذا يحدث قبل إجراء جراحة جاما نايف في تركيا؟
المراجعة الطبية
- يقوم جراح الأعصاب بتجميع تاريخ المريض المرضي وإجراء فحص بدني كامل وقد يخضع لاختبارات إضافية.
- يجب أخبار الطبيب إذا كان المريض لديه أي مما يلي:جهاز تنظيم ضربات القلب، أو مشبك تمدد الأوعية الدموية (الدماغ)، أو مضخة المساعدة البطينية، أو محفز الأعصاب المزروع، أو الغرسات المعدنية، أو المعادن الناتجة عن الجروح، أو غرسة القوقعة، أو أجهزة تثبيت العمود الفقري، أو أمراض الرئة الشديدة، أو الارتجاع المريئي، أو أنه غير قادر على الاستلقاء على ظهره لمدة 30 إلى 60 دقيقة.
- أخبار الطبيب أيضاً إذا كان المريض لديه حساسية تجاه أي نوع من الأدوية، أو اللاتكس (المطاط)، أو الشريط اللاصق، أو الصبغات المتباينة، أو اليود أو عوامل التخدير العام أو الموضعي.
الغذاء والأدوية قبل العمليات الجراحية
- لا يجب على المريض أن يأكل أو يشرب أي شيء بعد منتصف الليل في المساء الذي يسبق الإجراء (لإجراءات التشوه الشرياني الوريدي فقط)
- تناول الأدوية الصباحية مع رشفات من الماء صباح يوم العلاج (بعد مشورة الطبيب)
- يجب على المريض إحضار جميع الأدوية الموصوفة والأدوية المستخدمة دون وصفة طبية
تحضير الشعر والملابس
- غسل فروة الرأس في الليلة السابقة لعملية جاما نايف
- رفع شعر المريض.
- عدم استخدام مشابك أو دبابيس أو عصابات
- لن يت حلق شعر الرأس
- في يوم الإجراء، يجب ارتداء أحذية سهلة الارتداء، سراويل مريحة، بنطلون، تنورة أو شورت؛ وقميص بأزرار أو بسحاب أمامي بأكمام قصيرة أو فضفاضة.لا ترتدي قميصًا يجب أن تلبسه / تخلعه من فوق رأسك.
كيف يتم إجراء جراحة جاما نايف؟
يتضمن علاج الجاما نايف سلسلة من الخطوات التي تختلف في بدايتها وفق نوع النظام المستخدم؛ إذ قد يعتمد الجهاز على إطار رأس خارجي صلب، أو على قناع خاص دون إطار. وفي حالة استخدام إطار الرأس:
- يتم تثبيت إطار معدني خفيف الوزن على شكل صندوق على الرأس. يُصنع الإطار من الألومنيوم ويزن أقل من رطلين، ويعمل كمرجع ثابت أثناء التخطيط للعلاج، كما يُعد ضرورياً لضمان الحفاظ على دقة استهداف المنطقة المراد علاجها.
- يتم إعطاء أربع حقن من التخدير الموضعي، واحدة في كل جانب من الجبهة واثنتان في الجهة الخلفية من الرأس، وهي المواضع التي تُثبَّت فيها دبابيس الإطار على الجمجمة. قد يُلاحظ ضغط خفيف عند شد المسامير، إلا أن هذا الإحساس غالباً ما يستمر لدقائق معدودة. بعد تثبيت الإطار، يأخذ اختصاصي العلاج الإشعاعي قياسات دقيقة للرأس.
- عادةً ما يتم إجراء فحص تصويري مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مع بقاء الإطار في مكانه. وتُستخدم القياسات ونتائج الفحوص لتخطيط خطة العلاج بدقة عالية.
أمّا الأنظمة التي لا تعتمد على الإطار، فيتم فيها استخدام قناع لدن حرارياً يُشكّل على الوجه، ثم يثبَّت القناع ضمن إطار موجود على طاولة جهاز الجاما نايف بحيث يبقى الرأس ثابتاً بالكامل. بعد هذه الخطوة، تصبح باقي مراحل الإجراء متماثلة بين النظامين (بالإطار وبدونه).
- قد يتم إدخال قسطرة وريدية في الذراع لإعطاء مادة تباين خاصة بالتصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي، لتحديد موقع الورم أو الآفة وحجمها وشكلها بدقة. يستغرق الفحص عادة نحو 30 دقيقة. ويمكن استخدام القسطرة أيضاً لإعطاء كمية بسيطة من المهدئات عند الحاجة، حيث يبقى معظم المرضى مستيقظين تحت تأثير تخدير خفيف، بينما يُستخدم التخدير العام في ظروف معينة مثل علاج الأطفال.
- استناداً إلى نتائج الفحوص والمعلومات السريرية، يقوم جراح الأعصاب وطبيب الأورام بالإشعاع وباقي أعضاء الفريق الطبي بإعداد خطة العلاج على الكمبيوتر، وتحديد المنطقة أو المناطق المطلوب علاجها، وجرعات الإشعاع، وآلية توجيه الحزم الإشعاعية لتحقيق أفضل النتائج. خلال هذه الفترة، يمكن بقاء المريض في غرفته مع العائلة، وقد تستغرق عملية التخطيط عدة ساعات تصل إلى 12 ساعة حسب الحالة.
- بعد ذلك يبدأ العلاج. يتم تثبيت إطار الرأس أو القناع اللا إطار داخل تجويف طاولة الجاما نايف لضمان عدم حركة الرأس مطلقاً. تتحرك الطاولة ببطء نحو داخل الجهاز ليتم توجيه الإشعاع. يبقى الفريق الطبي خارج الغرفة أثناء العلاج، مع مراقبة المريض بشكل متواصل عبر الكاميرات. كما يوجد ميكروفون قرب الرأس لضمان التواصل اللحظي مع الفريق عند الحاجة.

تستغرق الجلسة العلاجية عادة من 30 دقيقة إلى ثلاث ساعات، ويختلف الوقت تبعاً لشكل الآفة وحجمها وموقعها وعدد الجرعات الإشعاعية المطلوبة.
بعد انتهاء الجلسة، تتحرك الطاولة خارج الجهاز، ويدخل الطاقم الطبي لإزالة إطار الرأس أو القناع، إضافة إلى إزالة القسطرة الوريدية، وبحسب نوع الورم أو الآفة وحجمها، قد تستدعي الحالة تكرار العلاج ضمن أكثر من جلسة. ويتولى جراح الأعصاب أو اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع مراجعة خطة العلاج وتحديد الحاجة إلى جلسات إضافية وفق التقييم الطبي.
التقنيات الحديثة في جراحة غاما نايف
شهدت جراحة غاما نايف تطوراً كبيراً مع ظهور أنظمة متقدمة تعتمد على دقة عالية في استهداف الأورام، ومن أبرزها جهاز Gamma Knife Icon الذي يُعد أحدث جيل من هذه التقنية. يسمح الجهاز باستخدام قناع خاص دون الحاجة لإطار الرأس التقليدي، ويقدم دقة تتجاوز 0.3 ملم بفضل دمجه بتقنية التصوير المقطعي المخروطي CBCT التي تُمكّن الفريق الطبي من التحقق من موضع الرأس والورم بدقة قبل كل جزء من العلاج.
يتم التخطيط للعلاج باستخدام نظام GammaPlan الذي يسمح بتحديد شكل الورم ثلاثي الأبعاد وضبط الجرعة الإشعاعية بشكل متناسب، مع إمكانية معالجة أكثر من آفة في الجلسة نفسها مع حماية الأنسجة السليمة.

كيف يكون الشعور أثناء إجراء جراحة جاما نايف؟
العلاج باستخدام جهاز الجاما نايف غير مؤلم، ولا يصدر عنه حرارة أو ضوضاء، ولا يسبب أي انزعاج أثناء الجلسة. يمكن للمريض الاسترخاء أو الاستماع إلى الموسيقى أو النوم أثناء الإجراء.
ماذا يحدث بعد جراحة جاما نايف؟
بعد جراحة جاما نايف تتم الإجراءات التالية:
- تتم إزالة إطار الرأس في حال استخدامه، وتنظيف مواضع الدبابيس، ثم وضع مرهمٍ مضادٍ حيوي وضمادات مناسبة.
- في حال حدوث صداع أو غثيان أو إقياء، تُعطى الأدوية المناسبة.
- يعرض الفريق الطبي تعليمات الخروج على المريض والمرافق، وتتم مراقبة الحالة لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة قبل السماح بالمغادرة.
- يُنصح بإبقاء الرأس مرفوعًا على وسادتين لمدة أسبوع للمساعدة في تخفيف التورم في مواضع الدبابيس وتقليل الضغط داخل الرأس.
- يمكن غسل الشعر وفروة الرأس بعد مرور 48 ساعة على الإجراء، ما يسمح ببدء التئام المناطق المثقوبة ويقلل خطر العدوى.
- يمكن استخدام مسكنات الألم الخالية من الأسبرين مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين في حال وجود انزعاج.
- تزال الضمادات في صباح اليوم التالي، ثم تنظَّف مواضع الدبابيس مرتين يوميًا باستخدام ماء وصابون خفيف أو بيروكسيد الهيدروجين.
- بعد التنظيف، يُوضع مرهم مضاد حيوي مثل نيوسبورين أو باسيتراسين لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام. تكفي الضمادات لمدة يومين إلى ثلاثة أيام فقط.
المخاطر المحتملة لجراحة جاما نايف
بالرغم من انخفاض احتمالية حدوث مضاعفات، إلا أنّ الإجراء قد يسبب بعض التأثيرات الجانبية، مثل:
- تورم في الدماغ
- صداع
- غثيان أو إقياء
- خدر أو وخز في فروة الرأس في مواضع الدبابيس
- تساقط الشعر في حال كان الورم قريبًا من فروة الرأس وتعرّضت بصيلات الشعر للإشعاع
- نوبات صرع
- نزيف داخل الدماغ
- شعور بالتعب العام
فوائد جراحة جاما نايف مقارنة بالجراحة التقليدية
تتميز جراحة جاما نايف بعدد من المزايا، من أبرزها:
- عدم الحاجة إلى شق جراحي أو تخدير عام
- إمكانية استهداف الآفات العميقة التي يصعب الوصول إليها بالجراحة التقليدية
- القدرة على معالجة عدة آفات في الوقت نفسه
- تجنب مخاطر الجراحة المفتوحة مثل النزيف والعدوى
- الحد من تلف الأنسجة السليمة المحيطة بالآفة
- قلة الألم والانزعاج بعد العلاج
- غالبًا لا يحتاج المريض للبقاء في المستشفى بعد الإجراء
- إمكانية العودة للنشاطات اليومية خلال يوم أو يومين
- عدم الحاجة عادةً لإعادة التأهيل أو العلاج الفيزيائي
التعافي والتوقعات المستقبلية.
تختلف الاستجابة العلاجية تبعًا لحجم الآفة وموقعها وطبيعتها والسجل المرضي للمريض. يهدف العلاج إلى تثبيت نمو الورم أو تقليص حجمه أو القضاء عليه، قد يحتاج بعض المرضى إلى جلسات إضافية من الجاما نايف أو إلى تدخلات علاجية أخرى، بينما يكتفي آخرون بجلسة واحدة.
تُجرى المتابعة الدورية عبر التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي لتقييم تقدم العلاج. وقد يتطلب ظهور النتائج الكاملة أسابيع أو شهورًا أو حتى سنة أو أكثر، فعلى سبيل المثال، قد يبدأ تحسن ألم العصب الثالث بعد يوم واحد وحتى ستة أشهر، ويلاحظ معظم المرضى تحسناً خلال الشهر الأول.
تستقر الأورام السرطانية أو تتقلص في فترة تتراوح بين أسابيع وشهور، بينما تتوقف الأورام الحميدة عن النمو مباشرة بعد العلاج، وقد لا يتغير حجمها، أما التشوهات الشريانية الوريدية فقد تستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات لتُحل بشكل كامل.
تكلفة جراحة جاما نايف في تركيا
تختلف تكلفة جراحة الجاما نايف تبعًا لحجم الورم وعدد الجلسات اللازمة لعلاج ورم الدماغ، إلا أنّ معظم المرضى يخضعون لجلسة واحدة فقط. وبشكل عام، تُعد جراحة الجاما نايف أقل تكلفة من الجراحة التقليدية المفتوحة لاستئصال الأورام.
تشهد تركيا سنويًا قدوم عدد كبير من مرضى أورام الدماغ من مختلف دول العالم لإجراء هذا النوع من الجراحة، وذلك نتيجة الثقة بالكادر الطبي التركي ذي الخبرة العالية والتدريب المتخصص، إضافةً إلى انخفاض التكلفة النسبي مقارنة بالدول الأخرى. كما ساهم التطور الطبي والخدمي في المستشفيات التركية عامة وفي إسطنبول بشكل خاص، ووجود كوادر تتحدث الإنجليزية والتركية بطلاقة، في تسهيل التواصل الطبي مع المرضى الدوليين.
يبدأ سعر جلسة الجاما نايف في تركيا من نحو 3000 دولار أمريكي، وهو ما يُعد أقل بكثير من التكلفة في الدول الغربية؛ إذ قد تصل تكلفة الإجراء نفسه في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما يقارب عشرة أضعاف هذا المبلغ.
متى يجب التواصل مع الطبيب بعد إجراء جاما نايف؟
يجب طلب المساعدة الطبية في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
- الإحساس بالحرارة عند لمس مواضع الدبابيس في حال استخدام إطار الرأس الخارجي.
- خروج إفرازات عكرة أو ذات رائحة كريهة من مواقع الدبابيس.
- ارتفاع درجة الحرارة إلى 101 فهرنهايت (38.3 م°) أو أكثر.
- حدوث غثيان أو إقياء شديد، أو صداع قوي، أو تغيّر في الرؤية، أو صعوبة في النطق، أو نوبة صرعية، أو أي عرض غير طبيعي.
في حال ظهور هذه العلامات، يجب التواصل مع الطبيب فورًا أو التوجّه لأقرب قسم طوارئ.
ختاماً، تُعد جراحة غاما نايف واحدة من أكثر تقنيات الجراحة الإشعاعية تطوراً ودقة في علاج أورام الدماغ واضطرابات الأعصاب دون الحاجة لفتح الجمجمة. وقد أثبتت الدراسات السريرية فعاليتها العالية في السيطرة على الأورام وتقليل الأعراض مع الحفاظ على سلامة الأنسجة السليمة، مما جعلها خياراً علاجياً آمناً لعدد كبير من المرضى الذين لا يناسبهم التدخل الجراحي التقليدي. كما يميّز هذا الإجراء قصر فترة التعافي وعودة المريض لنشاطه اليومي بسرعة، إضافة إلى انخفاض احتمالية حدوث المضاعفات مقارنة بالعمليات الجراحية المفتوحة. وفي ظل التطور المستمر للتقنيات الإشعاعية وأنظمة التوجيه الدقيقة، يستمر غاما نايف في إثبات مكانته كأحد أهم الحلول العصرية والفعّالة في إدارة أمراض الدماغ المعقدة.
المصادر:
- Medicare Services Advisory Committee. (2000). Gamma Knife radiosurgery. In Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews. Centre for Reviews and Dissemination (UK). National Library of Medicine (US).
- MedlinePlus. (n.d.). Stereotactic radiosurgery – Gamma Knife. U.S. National Library of Medicine.
