يُعد العلاج الحراري للسرطان من الخيارات العلاجية المتقدمة التي أحدثت تحولاً مهماً في التعامل مع الأورام، خاصة لدى المرضى الذين لا يناسبهم التدخل الجراحي التقليدي. يعتمد هذا الأسلوب على رفع درجة حرارة الورم بشكل موجَّه عبر تقنيات دقيقة مثل التردد الحراري والميكروويف والليزر الحراري، مما يؤدي إلى تخثر الخلايا السرطانية وموتها دون التأثير الكبير على الأنسجة السليمة المحيطة. يتم إدخال مسبار رفيع إلى داخل الورم باستخدام توجيه تصويري دقيق مثل الأشعة فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، مما يسمح بالوصول إلى أورام تقع في أماكن حساسة أو عميقة. وتتميز هذه التقنية بسرعة التعافي، وقلة المضاعفات، وإمكانية تكرارها دون صعوبة، ما يجعلها خياراً فعالاً في خطط العلاج المتكاملة.
العلاج الحراري للسرطان
يُعدّ العلاج الكيميائي والإشعاعي، وأحيانًا الهرموني، من أكثر الأساليب استخدامًا في علاج السرطان، إذ يمكن تطبيق كل واحد منها منفردًا كما في سرطان البروستاتا، أو دمجهما معًا كما يحدث في العديد من السرطانات الأخرى لتحقيق فعالية أعلى.
ومؤخرًا بدأ استخدام أسلوب إضافي يُعرف بـ العلاج الحراري للسرطان، وهو أحد أشكال العلاج بالأشعة التداخلية، ويعتمد على رفع درجة حرارة المنطقة المصابة بدرجة مدروسة لتحسين تأثير العلاجات التقليدية. فقد أظهرت الدراسات أن رفع الحرارة بشكل موجّه يمكن أن يزيد فعالية العلاج الإشعاعي أو الكيميائي بمقدار يتراوح بين 2 إلى 5 مرات.
يعتمد هذا الأسلوب على تركيز الحرارة على الورم مباشرة، مما يجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج ويضعف قدرتها على إصلاح الضرر الحاصل في مادتها الوراثية.
وقبل مناقشة ميزات ومساوئ وتكاليف العلاج الحراري، من الضروري فهم ماهية السرطان وآلياته من أجل تكوين خلفية معرفية صحيحة حول الموضوع.
ما هو السرطان؟
يحدث السرطان نتيجة حدوث تكاثر غير طبيعي وغير منتظم للخلايا في نسيج أو عضو معين. ورغم تنوع أنواع السرطان واختلاف سلوكها السريري، إلا أنها جميعًا تبدأ بالنقطة نفسها: نمو غير منضبط للخلايا.
أنواع الأورام
تنقسم الأورام إلى نوعين رئيسيين:
- الأورام الحميدة
- لا تميل إلى الانتشار
- غالبًا لا تعود بعد إزالتها
- معدل انقسام الخلايا فيها طبيعي أو قريب من الطبيعي
- الأورام الخبيثة (السرطانات)
- تنقسم خلاياها بشكل غير منضبط
- تعود للظهور بعد إزالة الورم
- يمكن أن تنتقل إلى أعضاء أخرى (نقائل)
العوامل المؤثرة في السرطان
يمكن أن يختلف حدوث السرطان تبعًا لعدة عوامل:
- الجنس
- العمر
- العرق ولون البشرة
- العوامل البيئية مثل التدخين والتلوث
- العوامل الوراثية
- نمط الحياة
لماذا يصعب اكتشاف السرطان؟
قد تظهر بعض السرطانات بأعراض واضحة، مثل تغيّر شكل أو صلابة كتلة ما، أو تغيّر الجلد المحيط بها، ولكن العديد من السرطانات لا تُكتشف إلا في مراحل متقدمة، لأن:
- نمو الخلايا لا يسبب ألمًا في البداية
- الأعراض تكون خفيفة أو غير نوعية
- الورم قد ينمو لسنوات دون ملاحظة
ويُعتقد أن تأخر التشخيص هو السبب الرئيسي لوفيات السرطان، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 19.7% من المرضى الذين يُشخّص لديهم السرطان يتوفون بسبب اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.
طرق العلاج التقليدية وطريقة العلاج الحراري لعلاج السرطان في تركيا
يُعد العلاج الحراري للسرطان أحد الأساليب الحديثة في علاج الأورام، ويتميز بإمكانية إجرائه تحت التخدير الموضعي دون الحاجة إلى تخدير عام أو قطني، مما يقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بالتخدير لدى المرضى المسنين أو المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة خطرة مثل أمراض القلب، الزهايمر، الشلل، أو أولئك الذين يستخدمون مضادات التخثر المعرضين لخطر النزف.
في السنوات الأخيرة، أصبح العلاج الحراري باستخدام الموجات الدقيقة (Microwave Hyperthermia) مستخدمًا على نطاق واسع، وبدأ يُنظر إليه كخيار مفضل بسبب الآثار الجانبية المحدودة مقارنة بالعلاج الإشعاعي، ومع ازدياد فعاليته وانخفاض مضاعفاته يُتوقع أن يصبح من أكثر طرق العلاج الموجه للأورام انتشارًا.
يجري المريض العلاج وهو في وضعية مريحة على سرير العلاج، وتستغرق الجلسة عادةً حوالي 60 دقيقة.
يتم توجيه موجات التردد اللاسلكي أو الموجات الدقيقة إلى الورم بواسطة قطبين متعاكسين، وتُرفع حرارة المنطقة المستهدفة إلى 42–44 درجة مئوية. تؤدي هذه الحرارة المرتفعة إلى تدمير الخلايا السرطانية والأوعية الدموية المغذية لها، مما يضاعف تأثير العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
أنواع العلاج الحراري للسرطان في تركيا
يتم تصنيف العلاج الحراري للسرطان إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف بحسب عمق الورم وطبيعة انتشاره داخل الجسم، وكل نوع منها له آلية عمل محددة ومؤشرات استخدام خاصة به.
العلاج الحراري الموضعي
يُستخدم العلاج الحراري الموضعي لعلاج الأورام السطحية القريبة من الجلد، حيث تُوضع وسادة مملوءة بالماء فوق المنطقة المستهدفة ويتم توجيه طاقة الميكروويف أو الترددات الصوتية إليها بهدف تسخين مساحة محدودة بدقة عالية. يعمل هذا النوع على رفع درجة حرارة الورم فقط دون التأثير على الأنسجة المحيطة، مما يزيد من حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي ويُسهّل تقليص حجم الورم. ويُعد هذا الأسلوب مناسبًا لعلاج أورام الجلد وأورام الثدي السطحية وبعض أورام الرقبة والأطراف.
العلاج الحراري الناحي
يُستخدم العلاج الحراري الناحي لعلاج الأورام العميقة في البطن أو الحوض أو داخل الأعضاء، إذ تغطي الحرارة منطقة أوسع من الجسم مقارنة بالعلاج الموضعي. يتم تطبيق الموجات الحرارية عبر أجهزة خارجية أو عبر أدوات تدخلية تُوجه بدقة نحو المناطق العميقة، لتصل إلى الأنسجة الداخلية وترفع حرارتها إلى المستوى العلاجي المطلوب. يساهم هذا النوع من العلاج في إضعاف الخلايا السرطانية وزيادة حساسيتها للعلاج الكيميائي والإشعاعي، ويُستخدم بشكل خاص في علاج سرطانات الكبد والبنكرياس والقولون والمعدة والبروستاتا والمثانة، إضافة إلى الأورام المنتشرة داخل الحوض.
العلاج الحراري الشامل للجسم
يستهدف العلاج الحراري الشامل للجسم السرطانات المنتشرة (النقائل)، حيث تُرفع درجة حرارة الجسم بالكامل إلى نحو 39–40 درجة مئوية باستخدام تقنيات تسخين شاملة تعمل تحت مراقبة دقيقة. تساعد الحرارة المرتفعة في تعزيز الجهاز المناعي وتحسين قدرته على مهاجمة الخلايا السرطانية، كما تزيد من فعالية العلاج الكيميائي والمناعي. ويُعد هذا النوع مناسبًا للحالات التي لا يمكن فيها استهداف الورم في منطقة واحدة فقط، لكون السرطان منتشرًا في عدة مواقع داخل الجسم.
مقارنة بين أنواع العلاج الحراري للسرطان
يوضح الجدول التالي مقارنة بين أنواع العلاج الحراري للسرطان
| نوع العلاج الحراري | مكان تأثيره | مناسب لـ | هدفه الأساسي |
|---|---|---|---|
| موضعي | سطح الجلد | الأورام السطحية | زيادة تأثير العلاج على بقعة صغيرة |
| ناحي | منطقة عميقة محددة | أورام البطن والحوض والأعضاء | تعزيز فعالية العلاج الكيميائي/الإشعاعي |
| شامل للجسم | كامل الجسم | السرطان المنتشر | دعم المناعة وزيادة استجابة الجسم للعلاج |
مجالات تطبيق العلاج الحراري للسرطان
- الأورام الأولية أو الأورام التي انتشرت (منتشرة).
- أورام الأعضاء (سرطان المثانة, سرطان الكلى، الرئة، إلخ).
- سرطانات الجهاز الهضمي كـ(سرطان الكبد، سرطان البنكرياس، سرطان القولون والأمعاء والمعدة والغشاء البرتواني).
- أورام منطقة الورك (الحوض).
- سرطانات الرأس والرقبة الخبيثة (سرطان الأذن).
- أورام الدماغ أو الاورام المنتشرة في الدماغ (ورم خبيث).
- سرطان الثدي والرحم والمبيض لدى النساء.
- ورم البروستاتا.
- سرطان الجلد.
- لأورام الجلد السطحية.
وجميع الأورام التي يصعب علاجها جراحياً.
التقنيات الحديثة المستخدمة في العلاج الحراري للسرطان
التقنيات الحديثة المستخدمة في العلاج الحراري للسرطان، تشمل:
التوجيه بالتصوير المتقدم
يعتمد العلاج الحراري للسرطان على دقة التوجيه الشعاعي للوصول إلى الورم بدقة دون إصابة الأنسجة السليمة. ويتم ذلك باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة مثل الموجات فوق الصوتية (US)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، حيث تُظهر هذه الوسائل شكل الورم وحدوده وعمقه واتجاه الإبرة داخل الجسم. وفي الحالات التي تكون فيها حدود الورم غير واضحة على طريقة تصوير واحدة، يتم الاستفادة من تقنية دمج الصور (Fusion Imaging)، والتي تجمع بين CT وMRI وUS لتوفير رؤية ثلاثية الأبعاد دقيقة للغاية، مما يزيد من أمان الإجراء ويضمن توجيه المسبار إلى موقع الورم بشكل مثالي.
تقنية قياس الحرارة داخل الورم
تُعد مراقبة درجة الحرارة داخل الورم خطوة أساسية في العلاج الحراري، حيث تُستخدم مجسّات حرارية دقيقة (Thermocouples) يتم إدخالها قرب مركز الورم لقياس الحرارة اللحظية أثناء الإجراء. تسمح هذه التقنية للطبيب بالتأكد من وصول الحرارة إلى المستوى العلاجي المطلوب دون تجاوز الحد الذي قد يسبب ضرراً للأنسجة السليمة المجاورة. كما تساعد في تحديد عمق انتشار الحرارة ومدى وصولها إلى كامل حجم الورم، مما يسمح بتعديل الطاقة الحرارية في الوقت الحقيقي لضمان تدمير النسيج السرطاني بالكامل. هذه المراقبة الدقيقة تمنع الحروق غير المقصودة وتزيد من فعالية العلاج.
تقنية حماية الأعضاء المجاورة (Hydrodissection / CO₂ Shielding)
في بعض الحالات يكون الورم قريبًا من أعضاء حساسة مثل الأمعاء أو المعدة أو الأعصاب، وهنا تصبح حماية الأنسجة المجاورة ضرورة ملحّة أثناء العلاج الحراري. تعتمد هذه التقنية على حقن سائل ملحي فسيولوجي بين الورم والعضو المطلوب حمايته، مما يخلق حاجزًا مائيًا يمتص الحرارة ويمنع انتقالها إلى الأنسجة السليمة. ويمكن كذلك استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون (CO₂) لنفس الغرض، خصوصاً في الحالات التي يصعب فيها حقن السوائل. تُستخدم هذه التقنية بكثرة في أورام البطن والحوض، وتعد أساساً في حماية الأعضاء الحيوية من أي إصابة أثناء رفع درجة الحرارة داخل الورم.
تقنية التردد الحراري
تعتمد تقنية التردد الحراري على استخدام موجات كهربائية عالية التردد تنتقل عبر مسبار خاص يتم إدخاله إلى الورم، فتتحول هذه الموجات إلى حرارة مركّزة تؤدي إلى تخثر الخلايا السرطانية وموتها خلال دقائق. وتتميز هذه التقنية بدقتها العالية وقدرتها على علاج الأورام الصغيرة والمتوسطة في عدة أعضاء مثل الكبد والكلى والرئة والعظام. كما تمتاز بكونها أقل تأثرًا بتقلبات التروية الدموية حول الورم مقارنة ببعض التقنيات الأخرى. يُعد RFA خيارًا فعالًا للمرضى غير المرشحين للجراحة، ويوفر نسبة نجاح عالية مع مضاعفات محدودة.
تقنية الميكروويف
تُعد تقنية الميكروويف من أكثر أساليب العلاج الحراري قوة وفعالية، حيث تستخدم موجات كهرومغناطيسية عالية الطاقة تؤدي إلى تسخين الورم بسرعة وبعمق أكبر من تقنية التردد الحراري. تتميز MWA بقدرتها على تحقيق درجات حرارة أعلى في وقت أقصر، ما يجعلها فعّالة في التعامل مع الأورام الأكبر حجماً أو تلك التي تمتلك تروية دموية قوية قد تُشتت الحرارة في تقنيات أخرى. ويكثر استخدامها في أورام الكبد والبطن العميقة نظراً لفاعليتها العالية وسرعة إنجاز الجلسة وانخفاض معدل المضاعفات.
تقنية الليزر الحراري
تعتمد هذه التقنية على إرسال طاقة ليزر مركّزة عبر ليف بصري دقيق يتم إدخاله داخل الورم تحت التوجيه الشعاعي. ينتج الليزر حرارة عالية جداً في نقطة صغيرة للغاية، ما يتيح تدميرًا ملليمترًا دقيقًا للأنسجة السرطانية دون التأثير على البنى الحساسة المجاورة. تُستخدم هذه التقنية بشكل خاص في الأورام الصغيرة جداً أو تلك القريبة من الأعصاب الحساسة أو الحبل الشوكي، وكذلك في بعض الأورام الدقيقة داخل الدماغ. وتتميز بقدرتها على الاستهداف المجهري للورم مع أقل مقدار ممكن من الضرر المحيط.
آلية عمل تطبيق تقنية العلاج الحراري للسرطان
- تحفيز موت الخلايا السرطانية: في بداية تطبيق العلاج الحراري تخضع الخلايا السرطانية لعملية الاستماتة (موت الخلايا المبرمج) نتيجة الإجهاد الخلوي والضرر البنيوي الذي تُحدثه الحرارة المرتفعة. تؤدي الزيادة في الحرارة إلى تعطيل البروتينات الحيوية والإنزيمات داخل الخلية، ما يسبب انهيار الآليات الداخلية ويُجبر الخلايا السرطانية على الدخول في مسار الموت الذاتي.
- تحسين بيئة الورم وزيادة حساسية الخلايا للعلاج: تتميّز الأنسجة السرطانية غالبًا ببيئة منخفضة الأكسجة ومرتفعة الحموضة، وهما عاملان يحدّان من فعالية العلاج الكيميائي والإشعاعي. ومع تطبيق العلاج الحراري تزداد التروية الدموية المتجهة نحو الورم، مما يحسّن إمداد الخلايا بالأكسجين ويقلل حموضة الوسط الداخلي، إضافة إلى زيادة نفاذية الأغشية الخلوية. تؤدي هذه التغيرات مجتمعة إلى تعديل البيئة الميكروية داخل الورم وجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاجات الكيميائية والإشعاعية، الأمر الذي قد يرفع فعاليتها العلاجية بمقدار يتراوح بين ضعفين إلى خمسة أضعاف.
- تنشيط الجهاز المناعي وزيادة القدرة على كشف الورم: يؤدي ارتفاع درجة الحرارة أثناء العلاج الحراري إلى تحفيز إنتاج بروتينات الصدمة الحرارية (HSPs) داخل الخلايا السرطانية، وهي بروتينات تلعب دوراً محورياً في تنشيط الجهاز المناعي. تعمل هذه البروتينات على تعزيز نشاط الخلايا اللمفاوية التائية القاتلة وزيادة عرض المستضدات الورمية على سطح الخلية، إضافة إلى تحرير مستضدات جديدة من الخلايا المتضررة بفعل الحرارة. نتيجة لذلك يصبح الورم مكشوفاً للجهاز المناعي بصورة أوضح، وكأن الحماية التي كانت تحجب الخلايا السرطانية قد زالت، مما يمكّن المناعة من التعرف عليها ومهاجمتها بكفاءة أعلى.
- التأثير على الأوعية الدموية داخل الورم: تختلف الشعيرات الدموية التي تغذي الورم عن الشعيرات الطبيعية، فهي غير منتظمة الشكل، وضعيفة البنية، وأكثر قابلية للانسداد بسبب هشاشتها وعدم اكتمال تكوينها. وعند تطبيق الحرارة الموضعية خلال العلاج الحراري للسرطان تتشكل خثرات دقيقة داخل هذه الشعيرات غير الطبيعية، مما يؤدي إلى إعاقة وصول الدم إلى الورم وانخفاض ترويته تدريجياً. ومع استمرار الانقطاع في التغذية الدموية، تبدأ الخلايا السرطانية بالتدهور والانحلال بسبب عدم حصولها على الأكسجين والمواد المغذية اللازمة للبقاء.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد العلاج الحراري—سواء كان موضعياً أو شاملاً للجسم—في تعزيز مرور الخلايا العارضة للمستضد (APCs) نحو العقد اللمفاوية، وهو ما يحفّز استجابة مناعية أقوى في منطقة الورم ويزيد من فعالية الخلايا التائية في مهاجمة السرطان.

ختاماً، يُعتبر العلاج الحراري للسرطان إضافة مهمة إلى ترسانة العلاجات الموجهة، بما يوفره من دقة عالية وفعالية مع معدلات مضاعفات منخفضة مقارنة بالجراحة التقليدية، وقد أظهر هذا الأسلوب نتائج مشجعة في السيطرة على الأورام الصلبة مثل أورام الكبد والرئة والكلى، مع منح المرضى فرصة تعافٍ أسرع ونوعية حياة أفضل، ومع استمرار التطور في تقنيات التوجيه والتصوير ورفع مستوى الدقة، يزداد دور العلاج الحراري كخيار علاجي معتمد في مراكز الأورام المتقدمة، مما يعزز فرص الشفاء ويقدم بديلاً آمناً في الحالات التي يصعب فيها إجراء العمليات الجراحية.
المصادر:
- National Cancer Institute. (2025, May 15). Hyperthermia to treat cancer. U.S. Department of Health and Human Services.
- American Cancer Society. (2025, April 7). Hyperthermia to treat cancer.
